علي بن تاج الدين السنجاري
527
منائح الكرم
" بأننا اجتمعنا بنصوح باشا ، وألبسني فروا سمورا ، وقابلنا أحسن مقابل . وفي غد نصل نحن وإياه " . فعند ذلك أرسل الشريف ونصب له صيوانا في العمرة « 1 » ، أخذه محمد عطالي زاده بسبعة أكياس ، وهيأ له سماطا عظيما . وصبح يوم الخميس سادس الحجة : ركب مولانا الشريف بالآلاي والموكب العظيم ، والسادة الأشراف ، وللعسكر ، إلى المحل المعتاد والمعد للقاء الأمراء ، وأبقى الجميع هناك ، وتقدم وحده للعمرة لمقابلة نصوح باشا . فوجده قاعدا في الشارقة ، وهذا أول اجتماع حصل بين الشريف سعيد ونصوح باشا . ثم ألبس مولانا الشريف القفطان الوارد صحبته ، ورجع بالآلاي إلى بيته . وأصبح يوم السبت سابع الشهر : عرض لأمير الحج المصري على القانون المعتاد ، ولبس القفطان الوارد صحبة أمير الحاج الأمير يوسف بيك « 2 » ، الملقب بالجزار تابع المرحوم إيواز بيك ، وهذه أول سنة جاء أميرا على الحاج ، وإلا ففي العام الماضي ، كان كتخذا الحاج الشريف ، حين جاء أستاذه الأمير إيواز بيك - أمير الحاج المصري - . وفي هذا اليوم : ختم نصوح باشا على الوكالة المعروفة الآن بالحلقة المعدة لخزن غلال أمير الحاج ، وأخذ منها من الأرز والبقسماط « 3 » والشعير ما احتاج إليه ، ووضع ختمه بعد ذلك عليها .
--> ( 1 ) أي التنعيم . ( 2 ) في ( أ ) " الأمير للحاج الأمير " . والاثبات من ( ج ) . ( 3 ) اسم لنوع من الخبز يخبز ، يجفف . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 65 .